الشيخ هادي النجفي

158

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

فلا يكوننّ لك بطانة ، فإنّهم أعوان الأثمة وإخوان الظلمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل آرائهم ونفاذهم وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم وآثامهم ممّن لم يعاون ظالماً على ظلمه ولا آثماً على إثمه ، أولئك أخفّ عليك مؤونةً وأحسن لك معونة وأحنى عليك عطفاً وأقل لغيرك إلفاً فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك ، ثمّ ليكن آثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك وأقلّهم مساعدةً فيما يكون منك ممّا كره الله لأوليائه ، واقعاً ذلك من هواك حيث وقع ، الكتاب ( 1 ) . قد مرّ منّا أنّ لهذا العهد الشريف سند معتبر . [ 15158 ] 9 - علي بن إبراهيم القمي قال : ( فهل ينظرون إلاّ الساعة ) يعني القيامة ( أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها ) فإنّه حدّثني أبي عن سليمان بن مسلم الخشاب ، عن عبد الله بن جريح المكي ، عن عطاء بن أبي رياح ، عن عبد الله بن عباس قال : حججنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجة الوداع فأخذ باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أُخبركم بأشراط الساعة ؟ وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان ( رضي الله عنه ) ، فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصلاة واتباع الشهوات والميل مع الأهواء وتعظيم المال وبيع الدين بالدنيا فعندها يذاب قلب المؤمن وجوفه كما يذوب الملح في الماء ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان إنّ عندها أُمراء جورة ووزراء فسقة وعرفاء ظلمة وامناء خونة ، فقال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان إنّ عندها يكون المنكر معروفاً والمعروف منكراً وائتمن الخائن ويخون الأمين ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها إمارة النساء ومشاورة الإماء وقعود الصبيان على المنابر ويكون

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .